الجمهورية العربية السورية
وزراة الإدارة المحلية
الأمـانة العامـة
لمحافظة حماة

اتصل بناالشكاوىالخدماتالأخبارالرئيسية
(متحف التقاليد الشعبية بحماة) يعتبر قصرالعظم من أجمل الأوابد العمرانية في العصر العثماني وهو يقع من مدينة حماه في أجمل موقع وأروع مكان أثريا أو طبيعيا .....فقد اعتبر بعض الباحثين أنه أجمل ما في القصر موقعه فهو يشرف على نهر العاصي بقبته السامقة ،ويجري النهر تحت أقدامه وكأنه شارع مستقيم جميل تشدو عليه النواعير بصوتها العذ ب ضمن حديقة غناء تمتازبأنواع وأشكال مختلفة من الأشجار والثمار والأزهار ...... ويرى الناظر من نوافذه من فوق سطوحه كثيرا من مباني حماه الأثرية مثل القلعة ،جامع النوري....... وقد تعاقب على بناء هذا القصر ثلاثة بناة ....حيث بدأ بنائه أسعد باشا العظم في عام 1153ه-174.م ويدل على هذا التاريخ أبيات من الشعر المنقوش على جدران القاعة الكبرى (قاعة الذهب )نصه وعش عمرا مديدا في سرور وعيشك طيب صاف نضير وقل لمهندس الغرفات أرخ بقاعة أسعد تحلو قصور وبحساب الجمل يكون 187/135/444/396=1153ه كما بنى أسعد باشا كل من الأسطبل ومستودع العلف في الطابق الأرضي . وقد رمم نصوح باشا العظم القاعة الكبرى سنة 178.م و انقلب هذا القصر من قصر لحكم المتسلم الى مكان خاص بالحريم (يدعى باللغة التركية )الحرملك . وابتنى نصوح باشا قسما ثانيا يقع شمال الحرملك ليستقبل فيه الضيفان وشؤون الحكم وسمي بقسم السلاملك باللغة التركية وهذا يعني قسم الرجال . أكمل مؤيد باشا العظم عمل أسعد باشا في قسم الحرملك فبنى في الطبقة الأرضية قبوا ملحقا بالأسطبل يقع في جنوبه وشيد فوقه جناحا مناظراللقاعة الكبرى من الجنوب في الطابق العلوي يتألف من غرف مزخرفة ومنقوشة وكان ذلك في عام 1824م . في عام 183.م أتم أحمد مؤيد باشا تزيين الطابق الأرضي فأنشأ ايوانا بديعا وفسقية كبرى مثمنة الشكل وعدة غرف تحيط بها . فضلا عن حمام خاصة بالقصر سميت باسم حمام المؤيدية نسبة الى بانيها . ويدل على ذلك أبيات الشعر المنقوشة على جدران الايوان الأرضي الجنوبي في اّخر بيت فيها. أخي اشرب هنيئا ثم أرّخ بمائي بركة حسنت مزاجا وبحساب الجمل يكون 54\622\518\52\=1246هـ وسكن هذا القصر بعد أحمد مؤيد باشا العظم أولاده وأحفاده حتى عام 192.م حيث تحول الى مدرسة لجمعية دار العلم الأهلية في حماه وبعد ذلك تحول الى متحف في عام 1956م في عهد رئيس الجمهورية شكري القوتلي . هذه لمحة تاريخية موجزة عن قصر العظم أو متحف التقاليد الشعبية يقتضي المقام أن نقف مليا عنده لنتبين عظمة بنائه ونتفيأ ظلاله حيث تربعت في باحة الطابق الأرضي شجرة المانوليا وقد أصبح عمرها مائة عام ونيف وأيضا نستمتع بسحر زخارفه ونقوشه البديعة المتنقلة بين شعر وورد وأشجار وأنهار..... أماوقد دخلنا الى المتحف فتطالعنا فرش الأيوان وهو من قماش الخام الأبيض المطبوع والذي تتفرد مدينة حماه بصنعه بألوانه السوداء والحمراء ....وفي وسطه منقل ودلة قهوة تتصدره لوحة الفريسك والتي سبق وصفها ...ومن ثم في الطابق العلوي توجد غرفتان عرض في الأولى أعمال ريف حماه من طحن للحبوب أو غزل للصوف تقوم به فتاتان ترتديان الزي الريفي . أما الغرفة الثانية فتسمى (بجلوة العروس )حسب اللهجة المحلية والتي تعني أن الماشطة التي تقوم بتزيين وتلبيس العروس ، تقدم العروس الى العريس والى جوارها أم العروس والكل يرتدي الزي الحموي (الكمينو) للماشطة . وهو مشغول بزخارف نباتية عملت بالصرمة ..هذا فضلا عن ثوب القز . التي تشتهر به العروس الحموية وهو من حرير اصلي اسود تعمل زخارفه بطريقة ربط عقد صغيرة من القماش وتصبغ بألوان طبيعية من الأحمر والاصفر ....وتوضع فوق كل نقطة برقة وخرزة يتوج هذا الثوب ياقة من المخمل الأسود مشغولة بالصرمة على أشكال نباتية وحيوانية محورة عن الواقع. ومن ثم ننتقل الى القسم الشمالي من القصر أي الى السلاملك عبر الحمام المؤيدية بأقسامها الثلاث جواني ووسطاني وبراني فضلا عن المقصورة الخاصة . وقد توزعت بها تماثيل جصية تمثل عملية الأستحمام ومراحلها الى أن ينتهي ليضجع خارجها كي يرتاح نميز في سقف هذه الحمام القمريات الزجاجية التي تسمح بمرور النور من خلالها . أما السلاملك وفي الطابق الأرضي تبدو فسحة سماوية في وسطها بركة صغيرة ويحيط بها زخارف متنوعة من الرخام الملون... زخارف أضفت على جمال المكان جمالا وزادته رونقا وبهاء ،ندخل منها إلى غرفة المطبخ كما كانت تستعمل سابقا حيث عرضت فيها خزائن زجاجية تتضمن نماذج جميلة متعددة ومتنوعة من الزجاج الشفاف والمغشى والأوبالين أو بورسلان ملون وهي اما مصابيح أوقماقم أوأباريق أو كؤوس . هذا هو متحف التقاليد الشعبية من حماه وهو حاليا غير كامل لأن هناك مشروع لترميم البناء بكامله أي جميع الغر ف غير المعروضة فمثلا في القاعة الذهبية وبعد أحادث الشغب بدئ باعادة بناؤها وترميمها واعادة زخارف العجمي إلى جدرانها وسقوفها وكذا الحال في الغرفة المقابلة لهذه القاعة . أما في الطابق الأرضي من قسم الحرملك فتوجد غرف ثلاث مع القبوين بحاجة الى ترميم واعادة طبقة الكلس المقنب للقبوين والغرف وترميم سقف الغرفة المقابلة للأيوان ...... كما أنه لا بد من التوضيح بأن هذه الغرف المعروضة بأقسامها والغرفة الريفية وغرفة العروس كلها بحاجة تماثيل جديدة إذ أنها وصلت الى المرحلةالتي لا يمكن ترميمها ....مما ادى الى تشويه الصور المأخوذة لها والمرفقة بهذه الدراسة . ونأمل في العام القادم وبعد ترميم الغرف وفرشها وصنع التماثيل في الغرف القديمة المعروضة والمهيئة للعرض من مثل غرفة للضيوف وتشمل فرش قطع مشغولة بالصرمة بالطابق الأرضي من قسم الحرملك وكذلك غرفة نبين فيها عملية طبع القماش بأنواعه وأشكاله والذي تختص به مدينة حماه ، وغرفة ثالثة في نفس القسم تحكي قصة الخيط ومراحل تصنيعه من غزل ونسج للقماش ....بالاضافة الى غرفة تمثل لعبة السيف والترس حيث يتوافر تمثالان بزي الفروسية .
2380 : مرات المشاهدة